المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : معجزة الإنسحاق الكبير


أبو عبدالله
25 Apr 2006, 10:19 AM
معجزة الانسحاق الكبير

قبل عامين تقريباً كتبتُ مقالاً عن نظرية «الانفجار الكبير» التي تولد من خلالها الكون قبل 14 بليون عام.. فقبل هذه الفترة لم تكن هناك نجوم أو مجرات أو كواكب بل كرة واحدة كثيفة لايتجاوز حجمها حجم الشمس.. وبسبب كثافتها العالية وجاذبيتها الساحقة اندمجت الذرات بداخلها وانفجرت «نووياً» في كل اتجاه.. هذا الانفجار كان من القوة والسرعة لدرجة تحولت مادتها الى «دخان كوني» تكثفت منه لاحقا النجوم والكواكب في بؤر متفرقة {ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين}!
والى اليوم مايزال الكون يتوسع - وينتفخ مثل البالون - جراء ذلك الانفجار الهائل.. وقد تأكد العلماء من هذه الحقيقة بمراقبة سرعة ابتعاد النجوم والمجرات في كل اتجاه (لدرجة أن بعض المجرات يصبح غير مرئي بسبب ابتعاده بسرعة لا تسمح لضوئه بالوصول إلينا)..

هذا التوسع الدائم أشار إليه الخالق عز وجل في قوله تعالى {والسماء بنيناها بأيد وانا لموسعون}.. وصيغة الاستمرارية في قوله {وإنا لموسعون} تجعل من يقرأها بعد الف أو الفي عام يفهم (ما فهمناه اليوم) من ان الكون مايزال في طور التوسع والتمدد والانتفاخ!!

.. وفي حين اتفق علماء اليوم على توسع الكون (من خلال نظرية الانفجار الكبير) اختلفوا بخصوص مستقبل هذا التوسع :

= ففريق قال إن الكون سيستمر بالتوسع الى مالا نهاية..

= وفريق قال إنه سيتوقف في النهاية ويستقر عند حجم معين.

= وفريق ثالث قال إنه سيتوقف عند حجم معين ثم يبدأ بالانكماش والانهيار على نفسه (حتى يعود كما كان كرة صغيرة واحدة)!

.. وهذا الاحتمال (الأخير) هو في الحقيقة الأكثر منطقية واتساقا مع المسلّمات العلمية المعروفة.. فانخفاض قوة الدفع - جراء الانفجار القديم - ونفاد طاقة الكون سيصلان به الى مرحلة التوقف ثم الانكماش مجددا!!

وهذه الفرضية تدعى «الانسحاق الكبير» وتعتبر الوجه المقابل لنظرية «الانفجار الكبير».. وهي بعكس الفرضيات الأخرى تساندها آيات قرآنية كثيرة؛ مثل قوله تعالى :

- {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب كما بدأنا أول خلق نعيده}.

- {إنه يبدؤ الخلق ثم يعيده}

- {كما بدأنا أول خلق نعيده وعداً علينا انا كنا فاعلين} !!

- {يوم تبدل الأرض غير الأرض والسماوات وبرزوا لله الواحد القهار} .

- {أو لم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادرعلى أن يخلق مثلهم وجعل لهم أجلا لا ريب فيه} ...

وفي الحقيقة ان أعداداً متزايدة من علماء الفلك بدأوا يميلون اليوم الى فرضية الانسحاق الكبيروإعادة تخلق الكون مرات عديدة.. وأذكر أنني قرأت في يناير الماضي (على موقع ال BBC ) ) تأكيدا جديدا على هذه الفرضية قدمه عالمان معروفان هما بول ستينهارد ونيل تروك. فبطريقة رياضية بحتة اكتشفا معادلات جديدة تثبت حتمية انتهاء الكون - ثم إعادة تخلقه - بدورات «انفجاروانكماش» متوالية؛ فحين تقل طاقة التوسع ستعمل قوى الجاذبية على سحبه مجددا باتجاه نقطة مركزية واحدة؛ وعند حد معين من تركز الضغط والجاذبية يعود للانفجار مرة أخرى (حسب المبدأ النووي) فتبدأ ولادة الكون مرة أخرى (وهذا يعني أن كوننا الحالي ليس إلا حلقة ضمن سلسلة من الانفجارات والانكماشات التي لا يعلم خاتمتها إلا الله)!!

... والآن؛ تأمل مجددا الآية السابقة لترى كيف جمعت في سطر واحد بين نظرية انسحاق الكون {يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب} ونظرية إعادة الانفجار وتخلقه من جديد {كما بدأنا أول خلق نعيده}!
منقول
http://www.psychnow.com/forum/showthread.php?t=53

السيف المسلول
04 Sep 2009, 02:49 PM
شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .







موفق بإذن الله ...

gtt29
11 Jan 2010, 11:13 AM
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أسعدك الله على الموضوع الجميل..وإلى الأمام

دعواتك